أحمد بن محمد القسطلاني
91
ارشاد الساري لشرح صحيح البخاري
و { قل هو الله أحد } وكان الحسن يقرأ فيها ب { إذا زلزلت } { والعاديات } ولا يدعهما . ورواة حديث الباب الستة ما بين بصري ومكّي ومدني ، وفيه التحديث والعنعنة والقول ، وأخرجه أبو داود والنسائي في الصلاة . 99 - باب الْجَهْرِ فِي الْمَغْرِبِ ( باب ) حكم ( الجهر ) بالقراءة ( في ) صلاة ( الغرب ) . 765 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : " سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ " . [ الحديث 765 - أطرافه في : 3050 ، 4023 ، 4854 ] . وبه قال : ( حدّثنا عبد الله بن يوسف ) التنيسي المصري ( قال : أخبرنا مالك ) الإمام إمام الأئمة الأصبحي ( عن ابن شهاب ) الزهري ( عن محمد بن جبير بن مطعم ) بضم الميم وكسر العين ، وقد وقع التصريح بالتحديث من طريق سفيان عن الزهري ( عن أبيه ) جبير بن مطعم بن عدي ( قال : سمعت رسول الله ) ولأبي ذر : سمعت النبي ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قرأ ) ولابن عساكر : يقرأ ( في ) صلاة ( المغرب بالطور ) أي بسورة الطور كلها . وقول ابن الجوزي يحتمل أن تكون الباء بمعنى من كقوله تعالى : { عينًا يشرب بها عباد الله } يعني فيكون المراد أنه عليه الصلاة والسلام ، قرأ بعض سورة الطور . واستدلال الطحاوي لذلك بما رواه من طريق هشيم ، عن الزهري ، في حديث جبير بقوله فسمعته يقول : { إن عذاب ربك لواقع } قال : فأخبر أن الذي سمعه من هذه السورة هي هذه الآية خاصة ، معارض بما عند المؤلّف في التفسير ، حيث قال : سمعته يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية { أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون } الآيات إلى قوله { المسيطرون } كاد قلبي يطير . وفي رواية أسامة ، ومحمد بن عمرو وسمعته يقرأ { والطور وكتاب مسطور } وزاد ابن سعد في رواية : فاستمعت قراءته حتى خرجت من المسجد ، على أن رواية هشيم عن الزهري بخصوصها مضعفة ، وقد كان سماع جبير لقراءته عليه الصلاة والسلام لما جاء في أسارى بدر كما عند المؤلّف في الجهاد ، وكان ذلك أوّل ما وقر الإسلام في قلبه ، كما في المغازي عند المصنف أيضًا . ورواة هذا الحديث الخمسة ما بين بصري ومدني ، وفيه التحديث والإخبار والعنعنة والقول والسماع ، وأخرجه أيضًا في الجهاد والتفسير ، ومسلم وأبو داود في الصلاة ، وكذا النسائي فيها وفي التفسير ، وابن ماجة فيه . 100 - باب الْجَهْرِ فِي الْعِشَاءِ ( باب الجهر ) بالقراءة ( في ) صلاة ( العشاء ) . 766 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ بَكْرٍ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : " صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْعَتَمَةَ فَقَرَأَ : { إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ } فَسَجَدَ ، فَقُلْتُ لَهُ : قَالَ : سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلاَ أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ " . [ الحديث 766 - أطرافه في : 768 ، 1074 ، 1078 ] . وبه قال : ( حدّثنا أبو النعمان ) محمد بن الفضل ( قال : حدّثنا معتمر عن أبيه ) سليمان بن طرخان ( عن بكر ) بسكون الكاف ، ابن عبد الله المزني ( عن أبي رافع ) بالفاء والعين المهملة ، نفيع الصائغ ( قال : صلّيت مع أبي هريرة ) رضي الله عنه ( العتمة ) أي صلاة العشاء ( فقرأ ) فيها بعد الفاتحة ( { إذا السماء انشقت } ) [ الانشقاق : 1 ] ( فسجد ) أي عند محل السجود منها سجدة ( فقلت له ) أي : سألته عن حكم السجدة ( قال : سجدت ) زاد في الرواية الآتية في الباب التالي لهذا : بها ، وفي رواية هناك بدل بها : فيها ( خلف أبي القاسم ) رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) في الصلاة ( فلا أزال أسجد بها ) أي بالسجدة ، أو الباء ظرفية ، أي فيها يعني السورة { إذا السماء انشقت } ( حتى ألقاه ) أي حتى موت . فإن قلت : قوله فلا أزال أسجد بها ، أعم من أن يكون داخل الصلاة ، أو خارجها فلا حجة فيه على الإمام مالك ، حيث قال : لا سجدة فيها . وحيث كره في المشهور عنه السجدة في الفريضة ، لأنه ليس مرفوعًا . أجيب بأن المكابرة في رفعه مكابرة في المحسوس ، إذ كونه مرفوعًا غير خافٍ ، ويدل له أيضًا ما أخرجه ابن خزيمة من رواية أبي الأشعث عن معتمر بهذا الإسناد : صليت خلف أبي القاسم فسجد بها ، وما أخرجه الجوزقي من طريق يزيد بن هارون ، عن سليمان التيمي ، بلفظ : صليت مع أبي القاسم فسجد فيها . فهو حجة على مالك رحمه الله مطلقًا . ورواة هذا الحديث الستة أربعة منهم بصريون ، وأبو رافع مدني ، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض ، والتحديث والعنعنة والقول ، وأخرجه المؤلّف أيضًا في سجود القرآن ، ومسلم وأبو داود والنسائي في الصلاة . 767 - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي سَفَرٍ ، فَقَرَأَ فِي الْعِشَاءِ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ " . [ الحديث 767 - أطرافه في : 769 ، 4952 ، 7546 ] . وبه قال : ( حدّثنا أبو الوليد ) هشام بن عبد الملك الطيالسي ( قال : حدّثنا شعبة ) بن الحجاج ( عن عدي ) هو ابن ثابت الأنصاري ( قال : سمعت البراء ) بن عازب رضي الله عنه ( أن النبي ) وللأصيلي : أن رسول الله ( - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان في سفر ، فقرأ في ) صلاة ( العشاء ، في إحدى الركعتين ) في رواية النسائي في الركعة الأولى ( { بالتين والزيتون } ) وفي الرواية الآتية :